ابن الوزان الزياتي
287
وصف افريقيا
منهم قصر أو قرية أو اثنتان يستمد منهما موردا ، سواء لمعيشته الخاصة ، أو كي يكون دوما على استعداد لمصاحبة الملك في حالة الحرب . وعلى هذا النبيل نفقات المعيشة لعدد معين من الخيالة الخفيفة على نفقته عندما يكون في حملة عسكرية . ولكنه لا يقدم لهم وقت السلم سوى القمح والسمن واللحم من بيته وهي المواد التي تكون ضرورية لهم على مدى العام ، وكذلك مبلغا زهيدا من المال . ولكن يكسوهم مرة كل عام . ولا يقع على عاتق هؤلاء الفرسان نفقات علف رواحلهم لا في الأرياف ولا في المدينة لأن الملك يقدم لهم كل ما هو ضروري . أما السوّاس فهم من العبيد النصارى الذين يحملون أغلالا غليظة في أرجلهم ويمتطي هؤلاء العبيد النصارى الجمال التي تحمل الأثقال عند مسيرة الجيوش . ولدى الملك مفوض يهتم على الخصوص بالجمال . فهذا الموظف يشرف على الرجال الذين يسرحون بالإبل للرعي ويوزع المراعي . وهو يحدد عدد الحيوانات اللازمة لحاجات الملك . وعلى كل جمّال أن يقتني اثنين مجهزين دوما للتحميل عندما تصدر إليه الأوامر . ثم يأتي بعد ذلك الصراف الذي تكون مهماته جمع الأقوات اللازمة للملك وللجيش وصيانتها وتوزيعها . ولديه عشر خيام أو اثنتا عشرة خيمة كبيرة يخزن فيها الأقوات . ويعمد لتبديل الإبل باستمرار كي ينقل التموين الضروري وكيلا يشتكي الجيش قط . ويكون مستخدمو المطابخ تحت إمرة هذا الموظف . وهناك أيضا رئيس الزرائب الذي يعتني بخيول الملك وبغاله وجماله . ويأخذ من الصرّاف كل ما يلزم للإنفاق على هذه الحيوانات وعلى جهاز المستخدمين المكلفين بشئونها . وهناك مفوض للحبوب وظيفته نقل الشعير وكل الأعلاف الضرورية لتغذية هذه الحيوانات ولدى هذا المفوض كتبة ومحاسبون لضبط محاسبة توزيعاته وهو يقدم تقريرا بذلك لأمين سر الملك . وتحت تصرف الملك خمسون خيالا بقيادة قائد ، مهمتهم الإعلام عن الضرائب المرسومة عن كاتب الملك وباسم الملك . وهناك قائد آخر ، له مكانة فريدة ، وهو رئيس حرس الملك الخاص . وله سلطة الأمر باسمه على الموظفين المكلفين بمهمات التنفيذ ومصادرة الأموال وتطبيق مراسيم العدالة . ويستطيع توقيف شخصيات هامة وإيداعهم السجن وتطبيق العقوبات القضائية إذا أمره الملك . وإلى جانب الملك يوجد مستشار ، وهو خادم أمين ، يحتفظ بالخاتم الملكي . وهو