ابن الوزان الزياتي

192

وصف افريقيا

آيت اياد : مدينة في نفس الإقليم آيت أياد ، بلدة واقعة فوق جبل صغير من الأطلس وقد تأسست على يد الأفارقة . وفيها ثلاثمائة أسرة . وهي مسورة من ناحية واحدة وهي الناحية التي تتجه إلى الجبل . وليس لها سور من الناحية التي تشرف على السهل ، لأن جلاميد الصخور الموجودة هناك تكفي لحمايتها . وتقع على مسافة اثني عشر ميلا من المدينة السابقة « 332 » . وفي المدينة جامع صغير ولكنه جميل جدا ، حفرت حوله قناة تشبه جدولا جاريا ، ويقطن هذه المدينة نبلاء وفرسان . ويشاهد فيها أيضا عدد كبير من التجار الغرباء والمواطنين ، ومن اليهود كذلك ، وبعض هؤلاء تجار وبعضهم الآخر صناع . وتنبع من هذه المدينة عدة عيون وتتجمع مياهها لتؤلف نهيرا يمر تحت هذه المدينة . وتقع عدة بساتين للخضر وللثمار على ضفاف هذا النهر وتنتج عنبا ممتازا وتينا . وتوجد فيها كذلك أشجار جوز باسقة . وتحوي سفوح الجبل أراض مزروعة بأشجار زيتون بديعة جدا . ونساء هذه المدينة لطيفات أكثر منهن جميلات . ويكتسين بإتقان ، وهن مزدانات بأناقة بالحلى الفضية ، وبالخواتم والأطواق وأنواع الزينة الأخرى . وأرض السهل خصبة هي كذلك وتنتج كل أنواع الحبوب . أما أرض الجبل فطيبة لإنتاج الشعير ولرعي الماعز . وكانت هذه المدينة في زمننا معقل الثائر رحمن بن ويعزان « 333 » وظل فيها حتى موته . وقد ذهبت إليها في سنة 921 ه « 334 » ونزلت في منزل إمام البلدة . سغمه : جبل في نفس الإقليم مع أن جبل سغمة يطل على الجنوب فإنه يعتبر من جبال تادلة . ويبدأ من الغرب عند تخوم جبل تازاوين ويمتد نحو الشرق حتى جبل ايمغران الذي ينبع منه نهر أم الربيع . ويتاخم من الجنوب جبال دادس « 335 » . ويعتبر سكان هذا الجبل فرعا من قبيلة زناقة ،

--> ( 332 ) يجب أن تكفي هذه التوضيحات لتحديد مكان هذه البليدة بدقة . فسوق الخميس الحالي لعشيرة آيت اياد ( ولداياد ) هو على مسافة عشرين كيلومتر إلى الشرق من المنطقة التي يجنازها وادي العبيد من مراكش إلى مكناس ، وعلى مسافة كيلومترين جنوبي هذا الطريق وعلى مسافة عشرين كيلومترا شمال غرب آيت عتاب . ( 333 ) شخصية مجهولة . ( 334 ) وربما كان ذلك في شهر آب ( أغسطس ) 1515 في عودته من مراكش إلى فاس مارا بأنيماي ودمنات وجمعة أنتيفه وتادله . ( 335 ) إن اسم سغمه مجهول لدينا وربما وجب جعله سغمت ، وهو اسم نهر في المنطقة . والواقع كانت التضاريس الجبلية