ابن الوزان الزياتي
164
وصف افريقيا
السبيت ، مدينة في نفس المنطقة السبيت مدينة صغيرة على نهر أم الربيع ، باتجاه الجنوب . وتقع على مسافة أربعين ميلا « 243 » من « المدينة » وهي خاضعة لعرب دكالة . وتنتج كثيرا من القمح والعسل ، ولكن نظرا لجهل سكانها ، لا يظهر فيها حدائق من البساتين ولا من الكروم . وبعد خراب مدينة بولوان « 244 » استاق ملك فاس سكانها إلى مملكته . وأعطاهم مدينة صغيرة في منطقة فاس كانت غير مأهولة . وظلت سبيت مهجورة . « 245 » تامراكشت تامراكشت « 246 » مدينة صغيرة في دكالة على نهر أم الربيع . وقد بنيت من قبل الملك الذي شيّد مراكش ، ولهذا تحمل هذا الاسم . « 247 » وقد كانت مأهولة جدا وتضم أربعمائة أسرة . وكانت خاضعة لآزمور ، ولكنها تخربت في العام الذي تم فيه احتلال هذه المدينة الأخيرة من قبل البرتغاليين « 248 » ونقل سكانها إلى « المدينة » . « 249 » ترغه ترغه مدينة صغيرة على نهر أم الربيع على مسافة ثلاثين ميلا من آزمور . وقد كانت كثيرة السكان وتضم حوالي ثلاثمائة أسرة ، وكانت تخضع لعرب دكالة . ولكن بعد سقوط آسفى « 250 » جاء عليّ ، زعيم الحزب المعادي للبرتغاليين ، ليسكنها بعض الوقت مع بعض من أكثر رجاله شجاعة . وبعد ذلك استدعاهم ملك فاس إلى مملكته مع أسرته ،
--> ( 243 ) حوالي 65 كم . ( 244 ) في ايار ( مايو ) 1514 م . ( 245 ) لم يصل الينا عن هذه البلدة الا فقرة وردت في رسالة يحي أو تعفونت ، وقد كتبها في أواخر شهر آذار ( مارس ) 1514 م يعبر فيها عن نيته في المرور من أعالي القرى الواقعة فوق السّوبيت ، على طول مجرى النهر ، ولم يعثر على موقع السّوبيت . ( 246 ) لقد اختفت تامّراكشت ، وظل اسمها يطلق على أرض واقعة على الضفة اليمنى لنهر أم ربيع . ( 247 ) تصغير بربري لكلمة مراكش . ( 248 ) سنة 1513 م . ( 249 ) ورغم وقوع هذه المدينة فوق أرض منطقة تامسنة ، فإن مجرد تبعية تامّراكشت لآزمور وكون سكانها التجأوا إلى « المدينة » يبرهن على أن هذه المدينة الصغيرة كانت تعتبر في دكالة . ( 250 ) في بداية عام 1508 م .