عبد القادر سلمان المعاضيدي
55
واسط في العصر العباسي
من هناك لقتاله « 1 » . ولما اقترب عضد الدولة من واسط خرج بختيار لاستقباله وسار الجميع نحو بغداد ونزلوا في « المدائن » واستعدوا للقاء الفتكين الذي تقدم هو الآخر بقواته وعبر نهر ديالى ، فنشب القتال بين الفريقين عند قرية بين المدائن ونهر ديالى ، دارت الدائرة فيه على جيش الفتكين ، فهرب مع جيشه إلى تكريت وأقاموا فيها ثم رحلوا منها إلى الشام . وتقدم عضد الدولة وبختيار إلى بغداد ودخلاها بدون مقاومة ، وكان ذلك في سنة 364 ه / 974 م « 2 » . ولكن النتيجة جاءت على غير ما توقع بختيار ، فما إن تم لعضد الدولة الاستيلاء على بغداد حتى أخذ يسعى للاستئثار بالسلطة ، فقد انتهز فرصة شغب الجند ومطالبتهم بعزل بختيار وكره الخليفة الطائع له فقبض عليه في شهر جمادى الآخرة سنة 364 ه / شباط 975 م « 3 » ثم كتب إلى والده ركن الدولة مبينا له الموقف في العراق وقبضه على بختيار « 4 » . قلد عضد الدولة محمد بن بقية في سنة 364 ه / 974 م واسطا وتكريت وعكبرا وأوانا ، فسار إلى واسط وأقام بها « 5 » . وما إن استقر بواسط حتى « خلع الطاعة وأظهر الخلاف وقبض على من ضم إليه من القواد « وأيد بختيار » . ثم راسل عمران بن شاهين أمير البطيحة ، وسهل بن
--> ( 1 ) رسائل الصابي ، 36 ، 37 . مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 336 ، 337 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 648 . ( 2 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 340 - 343 . رسائل الصابي ، 37 - 40 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 218 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 649 . ( 3 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 342 ، 343 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 221 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 650 . ( 4 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 348 . ( 5 ) مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 346 . الهمداني ، تكملة ، 1 / 221 . ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، 8 / 650 . أبو طاهر محمد بن بقية ، كان صاحب مطبخ معزّ الدولة ثم تدرج في عدة وظائف حتى استوزره عزّ الدولة بختيار بن معزّ الدولة سنة 362 ه . ابن الجوزي ، المنتظم ، 7 / 61 .