الغزي

52

نهر الذهب في تاريخ حلب

قلت : سيأتي ذكر هذا في حوادث سنة 543 وذكر ابن الوردي حادثة ابتداء الزيادة في الأذان سنة 369 أيام سعد الدولة أبي المعالي شريف بن سيف الدولة ، لا في أيام أبيه ، كما ذكره المقريزي ، فليحرر . أما زيادة الصلاة والسلام عقيب كل أذان فقد التزمت في حلب سنة 792 قال أبو ذر في تاريخه ، في ترجمة الملك الظاهر برقوق الجهاركسي : وفي أيامه سنة 792 أحدثوا في حلب السلام على النبي عليه السلام عقيب كل أذان ، ويقال إن ذلك عن أمره ، وكان هذا قد أحدث في العام الأول . ثم قال : وأخبرني والدي أنهم كانوا يصلون على آدم عقيب الأذان ، وسببه أن شخصا زعم أنه رأى في منامه آدم ، فقال له : أنا أبو كم ولا تذكروني ولا تصلّون عليّ . فأخبر بذلك الحاكم فأمر بالصلاة عليه . اه . سنة 348 غزو الروم طرسوس والرّها : في هذه السنة غزت الروم طرسوس والرّها فقتلوا وسبوا وعادوا سالمين . سنة 349 غزو سيف الدولة الروم : فيها غزا سيف الدولة الروم فأبلى فيهم وفتح عدة حصون وسبى وأسر وغنم وبلغ خرشنة . ثم إن الروم أخذوا عليه المضايق واستردوا جميع ما معه ووضعوا السيف في أصحابه ، وتخلص هو في ثلاثمائة رجل بعد جهد ومشقة . وفي ذلك يقول المتنبي « غيري بأكثر هذا الناس ينخدع » « 1 » . الجليد والبرد : وفيها جاء الجليد والبرد حتى جمد الفرات والقدور على النار ، ويبس الزيتون في المعرة وكفر طاب . وفي سنة 350 خرج كمين من الروم على قفل « 2 » بين أنطاكية وطرسوس فأخذ الرجال وقتل كثيرا منهم ، وكان معهم صاحب أنطاكية فتخلص منهم .

--> ( 1 ) عجزه : « إن قاتلوا جبنوا ، أو حدّثوا شجعوا » . ( 2 ) القفل : العائدون إلى وطنهم . وقد تكون بمعنى « القافلة » .