الغزي
5
نهر الذهب في تاريخ حلب
[ الجزء الثالث ] كلمة لا بد منها بهذا الجزء الثالث من « نهر الذهب » ينتهي الكتاب ، وقد تأخر ظهوره قليلا بسبب عزم الناشر على طباعة الكتاب بطريقة التنضيد الضوئي بدلا من طريقة التصوير التي تبقي متن الكتاب كما كان عليه قبل سبعين سنة خلت . وهكذا قمت بتحقيق الجزء الأول ومراجعته والتعليق عليه . كما قام الدكتور شوقي شعث بمثل ذلك في الجزء الثاني ، على ما تقتضيه الطرائق العلمية . هذا ، وقد تابعت العمل في هذا الجزء الثالث - الذي ينتهي به الكتاب - بالطريقة نفسها التي سرنا عليها في الجزءين السابقين ، وحرصت على تقسيم المتن إلى فقرات رئيسية ، وعلى الاهتمام بعلامات الترقيم في مواضعها المناسبة ، لأن الكتاب أصلا يكاد يخلو منها . وقد تكونت لديّ خلال ذلك جملة من الملاحظات المتعلقة بهذا الجزء خاصة . رأيت ذكرها ضروريا ، وأنا أجملها فيما يلي : 1 - يلاحظ القارئ ضخامة الجزء الثالث ، بالقياس إلى سابقيه ، وسبب ذلك أن المؤلف - رحمه اللّه - تحدث فيه عن تاريخ حلب والحوادث التي طرأت فيها منذ الفتح الإسلامي ، سنة سنة ، على طريقة الطبري وابن الأثير في تاريخيهما ، حتى سنة 1338 ه ، الموافقة لسنة 1920 م . زد على ذلك أنّ المؤلف استطرد كثيرا إلى ذكر حوادث لا تتصل بتاريخ حلب ، مثل كلامه على الإنكشارية ، وأسباب الزلازل ، والحرب العامة « الأولى » ، وتاريخ بني عثمان ، والدولة الفرنسية . وكذلك إفاضته في الكلام على الحوادث التي عاصرها ، أو كانت قريبة من عصره . 2 - في هذا الجزء أغلاط مطبعية كثيرة ، غير ما ذكره المؤلف في جدول إصلاح الغلط ، المثبت في آخر الجزء . وبعضها كان ترخصا من المؤلف في الكتابة ، وعدم الالتزام بطريقة واحدة في الرسم .