الغزي

47

نهر الذهب في تاريخ حلب

لمن قرأها . على أن ذكر أسره في قصيدة المتنبي التي أنشدها في الوقعة الأولى صريح حيث يقول : على قلب قسطنطين منه تعجّب * وإن كان في ساقيه منه كبول « 1 » إيقاع سيف الدولة ببني كلاب : وفيها أحدث بنو كلاب حدثا بنواحي بالس « 2 » ، وسار سيف الدولة خلفهم فأدركهم بعد ليال على بعد 120 ميلا من حلب ، فأوقع بهم ليلا فقتل وملك الحريم وأبقى وأحسن . فقال أبو الطيب « بغيرك راعيا عبث الذئاب « 3 » » . سنة 344 ورود رسول ملك الروم : في محرّم هذه السنة ورد على سيف الدولة فرسان طرسوس وأذنة والمصيصة ومعهم رسول ملك الروم في طلب الهدنة والفداء ، فقال أبو الطيب « أراع كذا كلّ الأنام همام » « 4 » . خروج سيف الدولة إلى الأعراب وإيقاعه بهم : في الحاشية المذكورة ما خلاصته : في هذه السنة تجمعت عامر بن صعصعة وعقيل وقشير والعجلان ، أولاد كعب بن ربيعة بن عامر ، بمروج سلمية وكلاب بن ربيعة ومن ضامّها ، بماء يقال له الزرقاء بين خناصرة وسورية ، وتشاكوا بما لحقهم من سيف الدولة وتضافروا على حربه وكانوا في كثرة من عددهم وعددهم ، وقد زين لهم ذلك قواد من كعب كانوا في عسكر سيف الدولة ، فركضوا على أعماله فقتلوا صاحبه بناحية زعرايا يعرف بالمربوع من بني تغلب

--> ( 1 ) من قصيدته « ليالىّ بعد الظاعنين شكول » . قسطنطين : ابن الدمستق . والكبول : القيود الضخمة ، مفردها : كبل . ( 2 ) هي اليوم مدينة مسكنة . ( 3 ) تمام البيت : « وغيرك صارما ثلم الضّراب » . الضراب : المضاربة . ( 4 ) تمام البيت : « وسحّ له رسل الملوك غمام » . راع : خوّف ، والاستفهام للتعجب . كذا : أي روعا كهذا الرّوع . سحّ الماء : صبّه . يعني تتابعت رسل الروم إلى سيف الدولة كأنها مطر يصبه الغمام .