الغزي
70
نهر الذهب في تاريخ حلب
وكأن الشقيق ، والريح تنفي الظ * لّ عنه « 1 » جمر يطير شراره أذكرتني عناق من بان عني * شخصه ، باعتناقها ، أشجاره وفي بابلّا يقول الوزير أبو القاسم المغربي : حنّ قلبي إلى معالم بابلّا * حنين المولّه المشغوف مطلب اللهو والهوى وكناس * الخرّد الغيد والظباء الهيف حيث شطّا قويق مسرح طرفي ، * وسواقيه مؤنسي وأليفي ليس من يكثر الحنين إلى الأوطان * إن شتّت « 2 » النوى ، بظريف ذاك من شيمة الكرام ومن عهد * الوفاء المحبّب الموصوف وللمتنبي من قصيدة يشكر بها سيف الدولة وكتبها إليه من الكوفة : كلما رحّبت بنا الروض قلنا * حلب قصدنا وأنت السبيل فيك مرعى جيادنا والمطايا * وإليها وجيفنا والذّميل « 3 » ولأبي بكر أحمد الصنوبري من قصيدة مطلعها : احبسا العيس احبساها * وسلا الدار سلاها اسألا أين ظباء الدا * ر أم أين مهاها سدت يا شهباء كلّ المدن * مقدارا وجاها فإذا ما كانت المدن * رخاخا كنت شاها « 4 » وهذه القصيدة طويلة جدا يذكر فيها جميع منتزهات حلب في تلك الأيام ، وقد ذكرتها على طولها في ترجمة المذكور فراجعها . وقال كشاجم من قصيدة : وما منعت جارها بلدة * كما منعت حلب جارها
--> ( 1 ) في الأصل : « عن » والتصويب من معجم البلدان « بعاذين » . ( 2 ) في الأصل : « شئت » ، والتصويب من معجم البلدان « بابلّا » . ( 3 ) في الأصل : « وخيفنا والزميل » تصحيف وتحريف . ( 4 ) الرّخّ والشاه : من قطع الشطرنج .