الغزي
230
نهر الذهب في تاريخ حلب
همّ يومك الذي لم يأت ليومك الذي أنت فيه فإنه إن يكن من أجلك يأت اللّه فيه برزقك واعلم أنك لم تكتسب شيئا فوق قوتك إلا كنت خازنا فيه لغيرك . قال المسعودي : فركب بعد ذلك الهماليج « 1 » من الخيل ولقد أخبرت أنه قطع لزوجته أربعين ثوبا تستريّا « 2 » وقصبا وأشباه ذلك من الثياب على مقراض واحد وخلف مالا عظيما لغيره . اه . ما قاله المسعودي . وفي سنة 333 كان قاضي حلب أحمد بن ماثل فعزله سيف الدولة بن حمدان وولي عوضه أبا حفص علي بن عبد الملك بن بدر الرومي وولي قضاءها في أيام سيف الدولة أيضا سلامة بن بحر وأحمد بن إسحاق بن أحمد الإصطخري . وفي سنة 404 وليه محمد ابن أحمد بن محمود نبهان وكان عالما فاضلا متكلما على مذهب الأشعري . وفي هذه السنة أيضا وليه أبو يحيى أحمد بن يحيى من بني العديم وهو أول من ولي قضاء حلب من أهل هذا البيت وتلاه أحمد بن محمد بن أبي أسامة الذي دفنه في قلعة حلب حيا صالح بن مرداس . وفي سنة 438 وليه أبو يعلى عبد المنعم بن عبد الكريم المعروف بالأسود ثم في سنة 439 وليه أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب المالكي الأندلسي . وفي سنة 445 وليه بشير بن عبد الكريم ومات قاضيا سنة 473 وولي بعده صهره زوج ابنته أبو الفضل هبة اللّه بن العديم وبقي قاضيا ستا وعشرين سنة فكانت ولايته في أوائل دولة مسلم بن قريش وكان السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان كتب توقيعا بقضاء حلب سنة 473 للقاضي أبي القاسم علي السمناني وخرج الأمر منه إلى مسلم بن قريش فلم يتم له هذا الأمر وحرر مراسلات في تولية القاضي أبي الفضل إلى أن كتب توقيع من بغداد بأمر المقتدر واستمر إلى أن مات عنه سنة 488 فولي بعده أبو غانم محمد بن العديم ولم يزل قاضيا بحلب إلى أن خطب الملك رضوان للمصريين فعزل عن القضاء والخطابة وولى عوضه فضل اللّه قاضي أنطاكية الزوزني في سننة 490 وسار رسولا إلى مصر واستناب في موضعه ابن أبي أسامة ثم في يوم الاثنين 18 ذي القعدة سنة 495 بعد أن عاد الزوزني إلى حلب اغتالته الإسماعيلية لأنه كان يندد بمذهبهم فأعاد رضوان القضاء إلى أبي غانم محمد بن العديم بعد أن خطب للعباسيين وكتب له توقيع بالقضاء والحسبة من بغداد من قاضي القضاة علي بن محمد
--> ( 1 ) الهماليج : الخيول التي تسير سيرا حسنا في سرعة . وتطلق الهماليج أيضا على نوع من الخيول يسمى البراذين . ( 2 ) نسبة إلى « تستر » وهي أعظم مدينة في بلاد خوزستان .