أحمد بن محمد المقري التلمساني
378
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
دعا بها فيما مضى صالح * حسبك ما نصّ الكتاب الحكيم « 1 » وفي كتاب اللّه تردادها * فاقرأ تجده في قضايا الكليم إن أنت صحّفت اسمها تلقه * محلّ أنس أو بلاء مقيم أو هو فعل لك فيما مضى * لكن إذا أبرأت داء السقيم فهاكه قد لاح برهانه * مبيّنا لكلّ فكر سليم وقال في المسك أيضا : [ المتقارب ] كتبتم كثيرا ولم تكتبوا * كهذا الذي سبله واضحه فما اسم جرى ذكره في الكتاب * فإن شئته فاقرإ الفاتحة « 2 » ففيها مصحّف مقلوبه * يعبّر عن حالة صالحه وليست بغادية فاعلموا * ولكنها أبدا رائحة ويعني بقوله في الفاتحة قوله أول الأبيات « كتبتم » فافهم . وقال في صقر : [ السريع ] حاجيتكم ما اسم لبعض السباع * تصحيفه ما لك فيه انتفاع وعكسه إن شئت عكسا له * يوجد لكن عند دور السماع وإن تصحف بعد قلب له * فمذهب يعزى لأهل النزاع فبيّن الألغاز وارفع لنا * بنور فكر منك عنه القناع وقال في الحوت : [ مجزوء الرجز ] ما حيوان في اسمه * إن اعتبرته فنون أحرفه ثلاثة * والكلّ منها هو نون إن أنت صحّفت اسمه * فما جناه المذنبون « 3 » أو أبيض أو أسود * أو صفة النفس الخؤون
--> ( 1 ) في ب ، ج « وعابها فيما مضى صالح » . ( 2 ) يريد فاتحة هذه الأبيات أي أول كلمة منها وهي « كتبتم » . ( 3 ) يصير « حوب » بالباء ، وهو الذنب والإثم .