أحمد بن محمد المقري التلمساني
379
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
قلب اسمه مصحّفا * عليه دارت السنون « 1 » كانت به فيما مضى * عبرة قوم يعقلون أودع فيه زمنا * سرّ من السرّ المصون فهاكه كالنار في ال * زّند له فيها كمون وقال في لبن : [ المجتث ] أفديك ما اسم إذا ما * صحّفته فهو سبع وإن تصحّف بعكس * ففيه للقبط شرع والاسم يعرب عمّا * لديه ريّ وشبع في النحل يلفى ولكن * لا يتّقى فيه لسع فليس للنحل أصل * ولا لها فيه فرع فهاكه قد تبدّى * لحجبه عنه رفع وقال في القلم : [ الوافر ] ومأموم به عرف الإمام * كما باهت بصحبته الكرام له إذ يرتوي طيشان صاد * ويسكن حين يعروه الأوام ويذري حين يستسقي دموعا * يرقن كما يروق الابتسام وله - رحمه اللّه تعالى ! - كثير من هذا ، ولم أر أحدا أحكم الألغاز مثل ما أحكمه ابن الجياب المذكور ، ولولا الإطالة لذكرت منها ما يستدلّ به على صحة الدعوى ، وفيما ذكرنا كفاية . [ من نظم ابن الجياب في رثاء عمر بن علي بن عتيق القرشي الغرناطي ] ومن نظم الرئيس ابن الجياب المذكور في رثاء عمر بن علي بن عتيق القرشي الهاشمي الغرناطي قوله : [ الرمل ] قضي الأمر فيا نفس اصبري * صبر تسليم لحكم القدر وعزاء يا فؤادي إنه * حكم ملك قاهر مقتدر حكمة أحكمها تدبيره * نحن منها في سبيل السفر
--> ( 1 ) قلب اسمه مصحفا يصير « نوح » وقد مرت عليه السنون الطوال .