أحمد بن محمد المقري التلمساني
339
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وجاء به بحرا يقول بفضله * على البحر طعم طيّب وصفاء وحقّ رسول اللّه بعد وفاته * رعاه ، وإغفال الحقوق جفاء هو الذّخر يغني في الحياة عتاده * ويترك منه للبنين رفاء هو الأثر المحمود ليس يناله * دثور ، ولا يخشى عليه عفاء « 1 » حرصت على الإطناب في نشر فضله * وتمجيده لو ساعدتني فاء « 2 » واستزاد من هذا الغرض الذي لم يقنع فيه بالقليل ، فبعثت إليه من محلّ انتقالي من مدينة سلا حرسها اللّه تعالى : [ مجزوء الرمل ] أأزاهير رياض * أم شفاء لعياض جدّل الباطل للح * قّ بأسياف مواض وجلا الأنوار برها * نا بحقّ وافتراض وشفى من يشتكي ال * غلّة في زرق الحياض أيّ بنيان مقال * آمن خوف انقضاض أيّ عهد ليس يرمى * بانتكاث وانتقاض « 3 » ومعان في سطور * كأسود في غياض وشفاء لصدور * من ضني الجهل مراض حرّر القصد فما * شين بنقد واعتراض « 4 » يا أبا الفضل ادر * أنّ اللّه عن سعيك راض فاز عبد أقرض اللّ * ه برجحان القراض « 5 » وجبت غرّ المزايا * من طوال أو عراض لك يا أصدق راو * لك يا أعدل قاض لرسول اللّه وفّي * ت بجدّ وانتهاض خير خلق اللّه في حا * ل وفي آت وماض
--> ( 1 ) العفاء : الزوال . ( 2 ) الإطناب : الزيادة والمبالغة . ( 3 ) الانتكاث : الانتفاض . ( 4 ) في ب « فما شين بنقض واعتراض » . ( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ .