أحمد بن محمد المقري التلمساني

310

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

تسوّغت أبناء الزمان أياديا * لدرّتها في كلّ سامعة شخّ « 1 » وأجريتها فيهم عوائد سؤدد * فما لهم كسب سواها ولا نخّ غذتهم غواديها فهي في عروقهم * دماء ، وفي أعماق أعظمهم مخّ وعمّتهم حزنا وسهلا فأصبحوا * ومرعاهم وزخ ومرعيهم ولخ « 2 » بني الغرفيين أبلغوا ما أردتم * فما دون ما تبغون وحل ولا زلخ « 3 » ولا تقعدوا عمّن أراد سجالكم * فما غربكم جفّ ولا غرفكم وضخ « 4 » وخلّوا وراء كلّ طالب غاية * وتيهوا على من رام شأوكم وانخوا « 5 » ولا تذروا الجوزاء تعلو عليكم * ففي رأسها من وطء أسلافكم شدخ لأفواه أعدائي وأعين حسّدي * إذا جليت خائيتي الغضّ والفضخ دعوها تهادى في ملاءة حسنها * ففي نفسها من مدح أملاكها مدخ « 6 » يمانيّة زارت يمانين فانثنت * وقد جدّ فيها الزهو واستحكم الزمخ « 7 » وقد بسط في « الإحاطة » ترجمة ابن خميس المذكور ، وممّا أنشد له قوله « 8 » : [ الطويل ] سل الريح إن لم تسعد السفن أنواء * فعند صباها من تلمسان أنباء وفي خفقان البرق منها إشارة * إليك بما تنمي إليها وإيماء تمرّ الليالي ليلة بعد ليلة * وللأذن إصغاء وللعين إكلاء « 9 » وإني لأصبو للصّبا كلّما سرت * وللنجم مهما كان للنجم إصباء وأهدي إليها كلّ يوم تحيّة * وفي ردّ إهداء التحيّة إهداء

--> ( 1 ) في ب « لسوّغت » . والشخ : صوت الشخب . ( 2 ) الوزخ : نوع من الشجر . والولخ : الطويل من العشب . ( 3 ) الزلخ : المزلق . ( 4 ) الغرب : انتشال الماء . وضخ : قليل . ( 5 ) انخوا : أمر من النخوة . ( 6 ) المدخ : العظمة . ( 7 ) الزمخ : الكبر وشموخ الأنف . ( 8 ) انظر أزهار الرياض : 336 . ( 9 ) الإكلاء : ترديد البصر .