أحمد بن محمد المقري التلمساني

117

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

يا ولد السّحق غير مكتتم * حديثه ، يا ابن فاسد الدبر يا بغل طاحونة يدور بها * مجتهد السير مغمض البصر في أشهر عشرة طحنتهم * فيا رحى الشؤم والبوار در واللّه ما كنت يا مشوم ولا * أنت سوى عرّة من العرر « 1 » ومن أبو الفتح في الكلاب وهل * لجاهل في الأنام من خطر قد ستر الدهر منك عورته * وكان لليوم غير مستتر حانوت بزّ يمشي على فرش * وثور عرس يختال في حبر لا منّة تتّقى لمعترك * ولا لسان يبين عن خبر ولا يد تنتمي إلى كرم * ولا صفاء يريح من كدر عهدي بذاك الجبين قد ملئت * غضونه الغبر بالدم الهدر عهدي بذاك القفا الغليظ وقد * مد لوقع المهند الذكر أهدتك للبحر كفّ منتقم * ألقتك للحوت كفّ مقتدر يا يتم أولادك الصغار ويا * حيرتهم بعد ذاك في الكبر يا ثكل تلك الصماء أمهم * وظاعن الموت غير منتظر واللّه لا نال من تخلّفه * من أمل بعدها ولا وطر « 2 » واللّه لا سخفان لا انتقلت * رجلك منها إلّا إلى سقر « 3 » ألحفك اللّه بالهوان ولا * رعاك فيمن تركت من عرر ما عوقب الليل بالصباح وما * تقدّم البرق عارض المطر انتهى . وقال مورّيا بدم الأخوين ، في شأن سلطان تلك الدولة الذي أضحى أثرا بعد عين « 4 » : [ الوافر ] بإسماعيل ثم أخيه قيس * تأذّن ليل همّي بانبلاج دم الأخوين داوى جرح قلبي * وعالجني ، وحسبك من علاج

--> ( 1 ) العرّة : القذر ، الجرب . ( 2 ) الوطر : الحاجة . ( 3 ) في أ « سخقان » . وسخفان : الكثير السخف . ( 4 ) انظر أزهار الرياض ج 1 ص 274 .