أحمد بن محمد المقري التلمساني

44

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

فها أنا قد ثملت من الأيادي * إذا اتّصل اغتباقي باصطباحي « 1 » وكتب إلى أبي عامر يستدعيه : [ السريع ] أبا المعالي ، نحن في روضة * فانقل إلينا القدم العالية أنت الذي لو نشتري ساعة * منه بدهر لم تكن غاليه وتذكّرت هنا قول بعض المشارقة فيما أظنّ : [ الكامل ] للّه أيام مضت مأنوسة * ما كان أحسنها وأنضرها معا لو ساعة منها تباع شريتها * ولو أنها بيعت بعمري أجمعا [ من شعر أبي القاسم أسعد يمدح المعتصم ومن شعر ابن خلصة المكفوف ] رجع - وقال أبو القاسم أسعد من قصيدة المعتصم بن صمادح « 2 » : [ الطويل ] وقد ذاب كحل الليل في دمع فجره * إلى أن تبدّى الليل كاللمّة الشمطا كأنّ الدّجا جيش من الزنج نافذ * وقد أرسل الإصباح في إثره القبطا ومنها : إذا سار سار الجود تحت لوائه * فليس يحطّ المجد إلّا إذا حطّا « 3 » وقال ابن خلصة المكفوف « 4 » النحوي من قصيدة : [ البسيط ] ملك تملّك حرّ المجد ، لا يده * نالت بظلم ولا مالت إلى البخل مهذّب الجد ماضي الحدّ مضطلع * لما تحمّله العلياء من ثقل أغرّ ، لا وعده يخشى له أبدا * خلف ولا رأيه يؤتى من الزلل قد جاوزت نطق الجوزاء همّته * به ، وما زحلت عن مرتقى زحل يأبى له أن يحلّ الذمّ ساحته * ما صدّ من جلل أو سدّ من خلل ومنها : إن لم تكن بكم حالي مبدّلة * فما انتفاعي بعلم الحال والبدل

--> ( 1 ) الاغتباق : شرب الغبوق ، وهو ما يشرب في العشي . والاصطباح : الشرب صباحا . ( 2 ) انظر المطمح ص 83 . ( 3 ) أخذ معنى البيت من أبي نواس يمدح الخصيب بقوله : فما جازه جود ولا حل دونه * ولكن يسير الجود حيث يسير ( 4 ) في ج : « ابن خلعة » تحريف . وانظر ترجمة ابن خلصة في الوافي ج 3 ص 42 ، 232 .