أحمد بن محمد المقري التلمساني
258
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
قصدنا به من المباهاة والافتخار بالإكثار ، واستيعاب النّظام والنّثار ، ويحملنا فيه خوف السآمة على الاختصار والاقتصار ، وكفى بهذا جلاء في الأعذار ، واللّه تعالى مقيل العثار « 1 » ، وساتر العيب المثار ، بفضله ، انتهى . [ من شعر أبي زكريا يحيى بن سعد بن مسعود القلني ] ولنختم هذا الباب بقول أبي زكريا يحيى بن سعد بن مسعود القلني : [ مجزوء الرمل ] عفوك اللهم عنّا * خير شيء نتمنّى رب إنا قد جهلنا * في الذي قد كان منا وخطينا وخطلنا * ولهونا ومجنّا « 2 » إن نكن ربّ أسأنا * ما أسأنا يك ظنّا وذيلته بقولي : فأنلنا الختم بالحسنى وإنعاما ومنّا
--> ( 1 ) أقال عثرته : أنهضه من عثرته . وأقال اللّه عثرته : غفر له وصفح عنه . ( 2 ) الخطل : الحمق ، والكلام الفاسد ، والفحش . المجون : المزاح ، وقلة الحياء دون مبالاة . وفي ب « وخطينا وخلطنا » .