أحمد بن محمد المقري التلمساني
243
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
إنا أقمنا على شوق وعن قدر * ومن أقام على عذر كمن راحا وقال أبو محمد المحاربي : [ مجزوء الكامل ] داء الزّمان وأهله * داء يعزّ له العلاج أطلعت في ظلمائه * رأيا كما سطع السّراج لمعاشر أعيا ثقا * في من قناتهم اعوجاج « 1 » كالدر ما لم تختبر * فإذا اختبرت فهم زجاج [ من شعر غريب الثقفي القرطبي وابن الطراوة النحوي المالقي ] وقال أبو عبد اللّه غريب الثقفي القرطبي : [ الوافر ] تهددني بمخلوق ضعيف * يهاب من المنية ما أهاب « 2 » له أجل ولي أجل وكل * سيبلغ حيث يبلغه الكتاب وما يدري لعل الموت منه * قريب أينا قبل المصاب « 3 » وله : [ الرمل ] أيها الآمل ما ليس له * طالما غر جهولا أمله ربما بات يمنّي نفسه * خانه دون مناه أجله « 4 » وفتى بكر في حاجاته * عاجلا أعقب ريثا عجله « 5 » قل لمن مثل في أشعاره * يذهب المرء ويبقى مثله نافس المحسن في إحسانه * فسيكفيك مسيئا عمله « 6 » قال ابن الأبار : وهذا البيت الأخير في برنامج الطبني . وقال أبو الحسن سليمان بن الطراوة النحوي المالقي : [ الوافر ] وقائلة أتصبو للغواني * وقد أضحى بمفرقك النّهار
--> ( 1 ) الثقاف : حديدة أو خشبة تقوّم بها الرمام وتسوّى . ( 2 ) في ب « يهدّدني بمخلوق . . . » . ( 3 ) في أ « أينا منه المصاب » وفي ه « أينا هو المصاب » . ( 4 ) في ب « ربّ من بات يمني نفسه » . ( 5 ) الرّيث : البطء . ( 6 ) في ه « نافس المجلس في إحسانه » .