أحمد بن محمد المقري التلمساني
244
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
فقلت لها حثثت على التصابي * ( أحقّ الخيل بالرّكض المعار ) [ من شعر أبي الربيع بن سالم وأبي الحسن الباهلي الإشبيلي ] وقال الحافظ أبو الربيع بن سالم : [ الطويل ] إذا برمت نفسي بحال أحلتها * على أمل ناء فقرت به النّفس « 1 » وأنزل أرجاء الرجاء ركائبي * إذا رام إلماما بساحتي اليأس وإن أو حشتني من أمانيّ نبوة * فلي في الرضا بالله والقدر الأنس وقال أبو الحسن سلام بن عبد اللّه بن سلام الباهلي الإشبيلي مما أنشده لنفسه في كتابه الذي سماه « بالذخائر والأعلاق ، في أدب النفوس ومكارم الأخلاق » : [ الطويل ] إذا تمّ عقل المرء تمّت فضائله * وقامت على الإحسان منه دلائله فلا تنكر الأبصار ما هو فاعله * ولا تنكر الأسماع ما هو قائله وكان أبو المذكور من وزراء المعتمد بن عباد ، رحم اللّه تعالى الجميع ! . [ من شعر أبي بكر الزبيدي اللغوي وأبي الوليد هشام بن محمد ، القيسي ، الشلبي ، المعروف بابن الطلا ] وقال أبو بكر الزبيدي اللغوي : [ الرمل ] اترك الهم إذا ما طرقك * وكل الأمر إلى من خلقك « 2 » وإذا أمل قوم أحدا * فإلى ربك فامدد عنقك وقال القاضي أبو الوليد هشام بن محمد القيسي الشّلبي المعروف بابن الطلا « 3 » : فاوضت القاضي أبا محمد عبد اللّه « 4 » بن شبرين ما يحذر من فتنة النظر إلى الوجوه الحسان ، فقلت : [ البسيط ] لا تنظرن إلى ذي رونق أبدا * واحذر عقوبة ما يأتي به النظر فكم صريع رأيناه صريع هوى * من نظرة قادها يوما له القدر فأجابني في المعنى الذي انتحيته : [ البسيط ] إذا نظرت فلا تولع بتقليب * فربما نظرة عادت بتعذيب و « رب » هنا للتكثير .
--> ( 1 ) برمت نفسي بحال : ضجرت . وناء : بعيد . ( 2 ) كل : اترك . ( 3 ) في ب « المعروف بابن الطلاء » . ( 4 ) في ب ، ه « فاوضت القاضي أبا عبد اللّه بن شبرين » .