أحمد بن محمد المقري التلمساني
216
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وقوله : [ الكامل ] ومهفهف نبت الشقيق بخدّه * واهتزّ أملود النقا في برده ماء الشبيبة والغرام أرقّ من * صقل الحسام المنتقى وفرنده يحيى الورى بتحية من وصله * من بعد ما وردوا الحمام بصدّه « 1 » إن كنت أهديت الفؤاد له فقل * أيّ الجوى بجوانح لم يهده وقوله : [ المتقارب ] أرقّ نسيم الصّبا عرفه * وراق قضيب النّقا عطفه ومرّ بنا يتهادى وقد * نضا سيف أجفانه طرفه « 2 » ومدّ لمبسمه راحة * فخلت الأقاح دنا قطفه أشارت بتقبيلها للسلام * فقال فمي ليتني كفه وقوله : [ الرمل ] بأبي من لم يدع لي لحظه * في الهوى من رمق حين رمق « 3 » جمعت نكهته في ثغره * عبقا في نسق يسبي الحدق وبدت خجلته في خدّه * شفقا في فلق تحت غسق وقال : [ الكامل ] وعشيّة لبست ملاء شقيق * تزهى بلون للخدود أنيق أبقت بها الشمس المنيرة مثل ما * أبقى الحياء بوجنتي معشوق لو أستطيع شربتها كلفا بها * وعدلت فيها عن كؤوس رحيق « 4 » وقال في مسامرة كتاب زعماء : [ الكامل ] للّه ليلتنا التي استجدى بها * فلق الصّباح لسدفة الإظلام « 5 »
--> ( 1 ) الورى : الناس ، والحمام : الموت . ( 2 ) نضا : استلّ . ( 3 ) الرمق ، بالتحريك : بقية النفس . ورمق : نظر ، وبأبي : أي أفديه بأبي . ( 4 ) كلفا بها : تعلقا بها ، والرحيق : الخمر . ( 5 ) في ب « لله ليلتنا التي استخذى بها » .