أحمد بن محمد المقري التلمساني
177
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
قد كان أبصر بالعوا * قب والموارد والمصادر فكتب إليه الراضي مراجعا بقطعة منها : [ مجزوء الكامل ] مولاي قد أصبحت كافر * بجميع ما تحوي الدّفاتر وفللت سكّين الدّوا * ة وظلت للأقلام كاسر وعلمت أنّ الملك ما * بين الأسنّة والبواتر والمجد والعلياء في * ضرب العساكر بالعساكر لا ضرب أقوال بأق * وال ضعيفات مناكر قد كنت أحسب من سفا * ه أنّها أصل المفاخر فإذا بها فرع لها * والجهل للإنسان عاذر لا يدرك الشّرف الفتى * إلا بعسّال وباتر « 1 » وهجرت من سمّيتهم * وجحدت أنّهم أكابر لو كنت تهوى ميتتي * لو جدتني للعيش هاجر ضحك الموالي بالعبي * د إذا تؤمّل غير ضائر « 2 » إن كان لي فضل فمن * ك وهل لذاك النّور ساتر أو كان بي نقص فمن * يّ غير أنّ الفضل غامر ذكّرت عبدك ساعة * يبقى لها ما عاش ذاكر يا ليته قد غيّبت * ه عندها إحدى المقابر أتريد منّي أن أكو * ن كمن غدا في الدّهر غادر « 3 » هيهات ذلك مطمع * يعيي الأوائل والأواخر لا تنس يا مولاي قو * لة ضارع لا قول فاخر ضبط الجزيرة عندما * نزلت بعقوتها العساكر أيّام ظلت بها فري * دا ليس غير اللّه ناصر
--> ( 1 ) العسال : الرمح الذي اشتد اهتزازه للينه ، والباتر : السيف القاطع . ( 2 ) غير ضائر : غير مضرّ . ( 3 ) في ب « كمن غدا في الدهر نادر » .