أحمد بن محمد المقري التلمساني
113
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وله في غلام أسود ساق ، ارتجالا : [ الطويل ] أدار علينا الكأس ظبي مهفهف * غدا نشره واللون للعنبر الشحري وزاد لنا حسنا بزهر كؤوسه * وحسن ظلام الليل بالأنجم الزّهر وقوله فيه وقد لبس أبيض : [ المتقارب ] وغصن من الآبنوس ارتدى * بعاج كليل علاه فلق « 1 » يحاكي لنا الكأس في كفّه * صباح بجنح علاه شفق « 2 » وقوله ممّا كتب به إلى أخيه محمد وقد ورد منه كتاب بإنعام : [ المجتث ] وافى كتابك ينبي * عن سابغ الإنعام فقلت درّ ودرّ * من زاخر وغمام وقوله يذم حمّاما : [ السريع ] يا ربّ حمّام لعنّا بما * أبدى إلينا كلّ حمّام أفق له قطر حميم كما * أصمت سهام من يدي رامي « 3 » يخرق سحبا للدخان الذي * لاح كغيم العارض الهامي « 4 » وقيّم يجذبني جذبة * وتارة يكسر إبهامي ويجمع الأوساخ من لؤمه * في عضدي قصدا لإعلامي وازدحم الأنذال فيه وقد * ضجّوا ضجيجا دون إفهام وجملة الأمر دخلنا بني * سام وعدنا كبني حام وله في ضدّ ذلك ، والنصف الأخير لابن بقي : [ البسيط ] لا أنس ما عشت حمّاما ظفرت به * وكان عندي أحلى من جنى الظّفر نعّمت جسمي في ضدين مغتنما * تنعّم الغصن بين الشمس والمطر وقال له السيد أبو سعيد بن عبد المؤمن ، صاحب غرناطة : ما أنت إلّا حسن الفراسة ، وافر العقل ، فقال : [ الطويل ]
--> ( 1 ) الفلق : الصبح . ( 2 ) في ه : « تحاكي لنا الكأس في كفه صباحا » . ( 3 ) أصمّ السهم : أصاب فقتل . ( 4 ) في ب ، ه : « لالغيم العارض الهامي » .