أحمد بن محمد المقري التلمساني
413
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ولا كالمعزّ ابن النبيّ خليفة * له اللّه بالفخر المبين شهيد وله من قصيدة يمدح بها يحيى بن علي بن رمان : [ الطويل ] قفا بي فلا مسرى سرينا ولا نسري * وإلّا نرى مشي القطا الوارد الكدر « 1 » قفا نتبيّن أين ذا البرق منهم * ومن أين تأتي الريح طيبة النّشر لعلّ ثرى الوادي الذي كنت مرّة * أزورهم فيه تضوّع للسّفر وإلّا فما واد يسيل بعنبر * وإلّا فما تدري الركاب ولا ندري أكلّ كناس بالصريم تظنّه * كناس الظباء الدّعج والشّدن العفر « 2 » وهل عجبوا أني أسائل عنهم * وهم بين أحناء الجوانح والصّدر وهل علموا أني أيمّم أرضهم * ومالي بها غير التعسّف من خبر ولي سكن تأتي الحوادث دونه * فيبعد عن عيني ويقرب من فكري إذا ذكرته النفس جاشت بذكره * كما عثر الساقي بجام من الخمر فلا تسألاني عن زماني الذي خلا * فوالعصر إني قبل يحيى لفي خسر وآليت لا أعطي الزمان مقادتي * على مثل يحيى ثم أغضي على الوتر حنيني إليه ظاعنا ومخيّما * وليس حنين الطير إلّا إلى الوكر « 3 » وله من قصيدة : [ الكامل ] فتكات طرفك أم سيوف أبيك * وكؤوس خمرك أم مراشف فيك أجلاد مرهفة وفتك محاجر * لا أنت راحمة ولا أهلوك يا بنت ذي السيف الطويل نجاده * أكذا يجوز الحكم في ناديك عيناك أم مغناك موعدنا ، وفي * وادي الكرى ألقاك أم واديك « 4 »
--> ( 1 ) ورد هذا البيت في ه ، والديوان هكذا : قفا فلأمر ما سرينا وما نسري * وإلا فمشيا فوق مشي القطا الكدري ( 2 ) الكناس : مسكن الظباء . والدعج : جمع أدعج وهو ذو العين الواسعة الشديدة السواد . والشدن : جمع شادن ، وهو ولد الغزال . والعفر : جمع أعفر ، وهو الغزال الذي تعلو بياضه حمرة . ( 3 ) ظاعنا : مرتحلا . ( 4 ) في ج : « عيناي أم مغناك موعدنا على وادي الكرى . . » .