أحمد بن محمد المقري التلمساني

414

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وله أيضا : [ الكامل ] أحبب بهاتيك القباب قبابا * لا بالحداة ولا الركاب ركابا فيها قلوب العاشقين تخالها * عنما بأيدي البيض أو عنّابا « 1 » واللّه لولا أن يعنّفني الهوى * ويقول بعض العاذلين تصابى « 2 » لكسرت دملجها بضيق عناقها * ورشفت من فيها البرود رضابا « 3 » بنتم فلو لا أن أغيّر لمّتي * عبثا وألقاكم عليّ غضابا لخضبت شيبا في مفارق لمتي * ومحوت محو النّقس عنه شبابا « 4 » وخضبت مبيضّ الحداد عليكم * لو أنني أجد البياض خضابا وإذا أردت على المشيب وفادة * فاحثث مطيّك دونه الأحقابا فلتأخذنّ من الزمان حمامة * ولتدفعنّ إلى الزمان غرابا « 5 » ومنها : قد طيّب الأقطار طيب ثنائه * من أجل ذا نجد الثغور عذابا لم تدنني أرض إليك وإنما * جئت السماء ففتحت أبوابا ورأيت حولي وفد كلّ قبيلة * حتّى توهّمت العراق الزبا أرض وطئت الدّرّ من رضراضها * والمسك تربا والرياض جنابا « 6 » ورأيت أجبل أرضها منقادة * فحسبتها مدّت إليك رقابا سدّ الإمام بك الثغور وقبله * هزم النبيّ بقومك الأحزابا « 7 » وقال ابن هانىء يصف الأسطول : [ الطويل ] معطّفة الأعناق نحو متونها * كما نبّهت أيدي الحواة الأفاعيا « 8 »

--> ( 1 ) العنم : شجرة صغيرة دائمة الخضرة لها ثمر أحمر يتخذ للصباغ . ( 2 ) في ه : « يسفهني الهوى » . وتصابى : مال إلى الصبا والجهل . ( 3 ) الدملج : سوار يحيط بالعضد . ( 4 ) في ه « لخططت شيبا في عذاري كاذبا والنقس : الحبر . ( 5 ) في ب : « ولتبعثنّ إلى الزمان » . ( 6 ) في ه ، والديوان : « وطئت الدر رضراضا بها » . ( 7 ) في ب ، ه : « سد الإمام بها الثغور وقبلها » . ( 8 ) الحواة : جمع حاوي ، وهو الذي يجمع الحيات .