أحمد بن محمد المقري التلمساني

252

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

[ من شعر أبي بكر بن مالك وأبي بكر بن مالك والقاضي ابن السليم ] وحضر أبو بكر ابن مالك كاتب ابن سعد مع محبوبه لارتقاب هلال شوّال ، فأغمي على الناس ورآه محبوبه ، فقال أبو بكر في ذلك : [ الطويل ] توارى هلال الأفق عن أعين الورى * ولاح لمن أهواه منه وحيّاه « 1 » فقلت لهم لم تفهموا كنه سرّه * ولكن خذوا عني حقيقة معناه « 2 » بدا الأفق كالمرآة راق صفاؤه * فأبصر دون الناس فيه محيّاه « 3 » وكتب أبو بكر بن حبيش لمن يهواه بقوله : [ الطويل ] متى ما ترم شرحا لحالي وتبيينا * فصحّف على قلبي « علومك تحيينا » « 4 » أرادني « إنّي بحبّك مولع » . وكتب القاضي ابن السليم إلى الحكم المستنصر بالله : [ البسيط ] لو أنّ أعضاء جسمي ألسن نطقت * بشكر نعماك عندي قلّ شكري لك أو كان ملّكني الرحمن من أجلي * شيئا وصلت به يا سيدي أجلك ومن تكن في الورى آماله كثرت * فإنما أملي في أن ترى أملك [ من شعر الوزير ابن أبي الخصال والرصافي ] وقال الوزير ابن أبي الخصال : [ الطويل ] وكيف أؤدّي شكر من إن شكرته * على برّ يوم زادني مثله غدا فإن رمت أقضي اليوم بعض الذي مضى * رأيت له فضلا عليّ مجدّدا « 5 » وقال الرصافي « 6 » : [ الكامل ] قلّدت جيد الفكر من تلك الحلى * ما شاءه المنثور والمنظوم وأشرت قدّامي كأنّي لاثم * وكأنّ كفّي ذلك الملثوم

--> ( 1 ) في ب ، ه : « فحيّاه » . ولاح : ظهر . ( 2 ) كنه سره : حقيقته . ( 3 ) محياه : وجهه . ( 4 ) فصحّف : صحّف الكلمة : كتبها أو قرأها على غير صحتها لاشتباه الحروف . ( 5 ) في ه : « بعض الذي قضى » . ( 6 ) انظر ديوانه ص 131 .