أحمد بن محمد المقري التلمساني
249
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
واجتاز بعض الغلمان على أبي بكر بن يوسف ، فسلّم عليه بأصبعه ، فقال أبو بكر في ذلك وأشار في البيت الثالث إلى أنّ والد الغلام كان خطيب البلد : [ الكامل ] مرّ الغزال بنا مروعا نافرا * كشبيهه في القفر ريع بصائده لثم السّلامى في السلام تسترا * ثم انثنى حذر الرقيب لراصده هلّا تكلّف وقفة لمحبّه * ولو أنها قصرا كجلسة والده وقال أبو القاسم القبتوري « 1 » : [ البسيط ] وا حسرتا لأمور ليس يبلغها * مالي وهنّ منى نفسي وآمالي أصبحت كالآل لا جدوى لديّ وما * آليت جدّا ولكن جدّي الآلي [ من شعر أبي الحسن بن الحاج وأحمد بن أمية البلنسي وابن برطلة وابن خروف ] وقال أبو الحسن بن الحاج : [ الطويل ] كفى حزنا أنّ المشارع جمّة * وعندي إليها غلّة وأوام « 2 » ومن نكد الأيام أن يعدم الغنى * كريم وأنّ المكثرين لئام وقال أحمد بن أمية البلنسي : [ السريع ] قال رئيسي حين فاوضته * وما درى أنّ مقامي عسير أقم فقلت الحال لا تقتضي * فقال سر قلت جناحي كسير وقال ابن برطلة : [ السريع ] للّه ما ألقاه من همّة * لا ترتضي إلّا السّها منزلا ومن خمول كلّما رمت أن * أسمو به بين الورى قال لا وكتب ابن خروف لبعض الرؤساء : [ المجتث ] يا من حوى كلّ مجد * بجدّه وبجدّه « 3 » أتاك نجل خروف * فامنن عليه بجدّه « 4 »
--> ( 1 ) في ب : جاء قول أبي الحسن بن الحاج قبل قول أبي القاسم القبتوري . ( 2 ) الغلة : شدة العطش . والأوام : حرارة العطش . ( 3 ) الجدّ : الاجتهاد . والجدّ : الحظ . ( 4 ) الجدّ : الخروف . ولعله طلب هنا فروة يلبسها في الشتاء .