أحمد بن محمد المقري التلمساني

250

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وكتب أيضا لبعضهم يستدعي فروة : [ مجزوء الوافر ] بهاء الدين والدنيا * ونور المجد والحسب طلبت مخافة الأنوا * ء من جدواك جلد أبي « 1 » وفضلك عالم أني * خروف بارع الأدب حلبت الدهر أشطره * وفي حلب صفا حلبي وبعد كتبي لما ذكر خشيت أن يكون لابن خروف المشرقي لا الأندلسي ، واللّه تعالى أعلم . [ من شعر أبي بكر بن مالك وأبي الحسن بن حريق وأبي الحسن بن زقاق ] وركب محبوب أبي بكر ابن مالك كاتب ابن سعد بغلة رديف رجل يعرف بالدب ، فقال أبو بكر في ذلك : [ مخلع البسيط ] وبغلة ما لها مثال * يركبها الدّبّ والغزال كأنّ هذا وذا عليها * سحابة خلفها هلال وخرج محبوب لأبي الحسن بن حريق يوما لنزهة وعرض سيل عاقه عن دخول البلد ، فبات ليلة عند أبي الحسن ، فقال في ذلك : [ مخلع البسيط ] يا ليلة جادت الأماني * بها على رغم أنف دهري تسيل فيها عليّ نعمى * يقصر عنها لسان شكري أبات في منزلي حبيبي * وقام في أهله بعذر وبتّ لا حالة كحالي * صريع سكر ضجيع بدر « 2 » يا ليلة القدر في الليالي * لأنت خير من الف شهر وقال أبو الحسن بن الزقاق « 3 » : [ الوافر ] عذيري من هضيم الكشح أحوى * رخيم الدّلّ قد لبس الشّبابا « 4 » أعدّ الهجر هاجرة لقلبي * وصيّر وعده فيها سرابا

--> ( 1 ) في ه : « طلبت مخافة اللأواء » . ( 2 ) صريع سكر : أي طرحه السكر أرضا . ( 3 ) ديوان ابن الزقاق ص 98 . ( 4 ) الأحوى : ما كان لونه لون صدأ الحديد .