أحمد بن محمد المقري التلمساني

229

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وقال : [ الوافر ] بأيّهما أنا في الشّكر بادي * بشكر الطّيف أم شكر الرقاد سرى فازداد لي أملي ولكن * عففت فلم أنل منه مرادي وما في النوم من حرج ولكن * جريت مع العفاف على اعتيادي [ من شعر الرصافي وابن عبد ربه وابن صارة والغزال وأبى حيان ] وقال الرصافي « 1 » : [ الكامل ] وعشيّ أنس للسرور وقد بدا * من دون قرص الشمس ما يتوقّع سقطت فلم يملك نديمك ردّها * فوددت يا موسى لو أنّك يوشع وقال ابن عبد ربه : [ البسيط ] يراعة غرّني منها وميض سنا * حتّى مددت إليها الكفّ مقتبسا فصادفت حجرا لو كنت تضربه * من لؤمه بعصا موسى لما انبجسا « 2 » كأنما صيغ من لؤم ومن كذب * فكان ذاك له روحا وذا نفسا وقال ابن صارة في فروة « 3 » : [ الكامل ] أودت بذات يدي فريّة أرنب * كفؤاد عروة في الضّنى والرّقّة يتجشّم الفرّاء من ترقيعها * بعد المشقّة في قريب الشّقّة « 4 » لو أنّ ما أنفقت في ترقيعها * يحصى لزاد على رمال الرّقّة إن قلت بسم اللّه عند لباسها * قرأت عليّ ( إذا السماء انشقّت ) وقال الغزال « 5 » : [ الكامل ] والمرء يعجب من صغيرة غيره * أيّ امرئ إلّا وفيه مقال لسنا نرى من ليس فيه غميزة * أيّ الرجال القائل الفعّال « 6 » وقال أبو حيّان : [ البسيط ] لا ترجونّ دوام الخير من أحد * فالشرّ طبع وفيه الخير بالعرض ولا تظنّ امرأ أسدى إليك ندى * من أجل ذاتك بل أسداه للغرض « 7 »

--> ( 1 ) انظر ديوان الرصافي ص 105 . ( 2 ) انبجس الماء : انفجر . ( 3 ) انظر القلائد ج 1 ص 125 . ( 4 ) يتجشّم : يتحمل . ( 5 ) في أ ، ه : « الغزالي » . ( 6 ) الغميزة : العيب . ( 7 ) في ج : « أسدى إليك يدا » .