أحمد بن محمد المقري التلمساني

215

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

حنانيك مدعوّا ولبّيك داعيا * فكلّ بما ترضاه أصبح راضيا طلعت على أرجائنا بعد فترة * وقد بلغت منّا النفوس التّراقيا وقد كثرت منّا سيوف لدى العلا * ومن سيفك المنصور نبغي التقاضيا وغيرك نادينا زمانا فلم يجب * وعزمك لم يحتج علاه مناديا كتب اسمه وزير عبد المؤمن في جملة الشعراء ، فلمّا وقف على ذلك عبد المؤمن ضرب على اسمه وقال : إنما يكتب اسم هذا في جملة الحساب « 1 » ، لا تدنّسوه بهذه النسبة ، فلسنا ممّن يتغاضى على غمط حسبه ، ثم أجزل صلته ، وأمر له بضيعة يحرث له بها ، يعني بذلك أنه من ذريّة ملوك ؛ لأنّ جدّه كان ملك وادي الحجارة . [ من شعر أبى بكر محمد بن أرزق وأبي جعفر بن أزرق وأبي القاسم بن أزرق وراشد بن عريف ] وقال أبو بكر محمد بن أرزق : [ السريع ] هل علم الطائر في أيكه * بأنّ قلبي للحمى طائر ذكّرني عهد الصّبا شجوه * وكلّ صبّ للصّبا ذاكر سقى الحيا عهدا لهم بالحمى * دمع له ذكرهم ناثر « 2 » وقال أبو جعفر بن أرزق « 3 » : [ الطويل ] أراك ملكت الخافقين مهابة * بها ما تلحّ الشّهب بالخفقان « 4 » وتغضي العيون عن سناك كأنها * تقابل منك الشمس في اللّمعان « 5 » وتصفرّ ألوان العداة كأنما * رموا منك طول الدهر باليرقان وقال أبو القاسم بن أزرق : [ مخلع البسيط ] ذاك الزمان الذي تقضّى * يا ليته عاد منه حين بكلّ عمري الذي تبقّى * وما أنا في الشّرا غبين « 6 » وقال راشد بن عريف الكاتب : [ مخلع البسيط ] جمّع في مجلس ندامى * تحسدني فيهم النجوم فقال لي منهم نديم * مالك إذ قمت لا تقوم

--> ( 1 ) في ب : « الحسباء » . ( 2 ) في ب : « سقى عهودا لهم بالحمى » . ( 3 ) انظر المغرب ج 2 ص 29 . ( 4 ) في ه : « بها ما تلح الشهب في الخفقان » . ( 5 ) في ه : « عن سناك كأنما » . ( 6 ) الشرا : في الأصل الشراء ، حذف الهمزة .