علي انصاريان
70
الدليل على موضوعات نهج البلاغة
والحقيقة إنه عمل شاق ، وظريف ، وقد تم طبع هذا الكتاب من جديد في مئة وعشر مجلدات ، وقد طبع قديما حسب تنظيم المرحوم المجلسي نفسه في ست وعشرين مجلدا كبيرا . وبالجملة إن موضوعية كتب العلوم والحديث كانت طريقة أكثر العلماء . و ما ذكر كان بالنسبة لتبويب الروايات وهى عمل شاق . وأما موضوعية مواضيع كتاب الحديث فإنه عمل مجهد لا يطاق . وفى رأيي أنه من الممكن تنسيق موضوعية كتاب الحديث بصورة مستقلة في نوعين . 1 - محدود و غير ناضج . 2 - غير محدود ومتنوع مع إعمال الذوق . أولا : المحدود غير الناضج : وهذه طريقة ملحوظة في الكتاب الذي تقرؤونه . وهى استنتاج المواضيع والموضوعية بصورة محدودة . أي أننا نتبع اللغة التاريخ ، الموضوع الفقهي ، الاجتماعي الذي يعرضه النص نفسه ، الأحكام ، العقائد ، ذكر القضايا الأخلاقية ، الآيات المفسرة ، و ذكر الأشخاص الذين جاء مدحهم أو ذمهم في الكتاب بنحو من الأنحاء . و لم يراجع في هذا الاستنتاج ، أو التنسيق لموضوع المسائل أي ذوق أو تفسير استنتاج شخصي . وإنما ما ثبت في نصوص الخطب أو الرسائل أو الأحاديث قد استخرج على حدة وأدرج في موضوع خاص . فمثلا كلمة « التقوى » كثيرا ما يراجع إلى كلمة « تقوى » ومشتقاتها في باب « وقى » مثل المتقين والتقى و تقوى ، و غير ذلك . أو بالنسبة لمعاوية نجده في المواضع التي أشير إليها صراحة أو كناية باتفاق الشراح في باب معاوية ، إضافة إلى رسائل أمير المؤمنين ( ع ) التي كتبها إلى معاوية . أو بالنسبة إلى البحث التاريخي كصفين والجمل نجدها أيضا كذلك كما أشير إليه في باب معاوية ، و لم يعمل فيها أي استنباط أو ذوق . ونحن بدورنا