علي انصاريان
71
الدليل على موضوعات نهج البلاغة
رأينا هذا النوع من الموضوعية أكثر علمية وأكثر فائدة ، ولذا فقد نهجنا على منواله ( 1 ) . الثاني : الموضوعية غير المحدودة : و من الممكن أن يكون هذا النوع من الموضوعية قد ضم الطريقة الأولى بالإضافة إلى موافقته للذوق والاستنباط المبتكر للموضوعات المتنوعة . فمثلا - إننا لا نرى موضوعا باسم الإقتصاد الإسلامي في جميع العلوم الإسلامية ، أو حتى في نهج - البلاغة ! ! و لكن من الممكن جمع أكثر من مئة مورد في نهج البلاغة وأكثر من ذلك في النصوص الإسلامية كلمات وأحاديث وتسميتها باسم الإقتصاد الاسلامي . أو الموضوعات العصرية ، التي يهتم بها المحافل السياسية والدينية والعلمية ، مثل « الرسالة » ، « التقدميين » وبهذه الألفاظ ، أو كالألفاظ العلمية مثل « ميكروب » و غير ذلك . أو مثل « علم النفس » « الضمير الحي » أو الشعور « اللا شعور » ، وغيرها من المصطلحات التي ليس لها مبحث خاص باسم أمثال هذه المواضيع في النصوص الإسلامية ، و لكن يمكن استخراجها واستنتاجها بصورة تامة . وخلاصة القول : أن المبتكر كلما كان أكثر استيعابا للعلوم المختلفة ، أو كان متبحرا في علم من العلوم بصورة تامة إضافة إلى تبحره في النصوص الإسلامية كان قادرا على استخراج موضوعات مختلفة ، ولا يخفى أن هذا النوع من الموضوعية يحتاج إلى إيضاح و شرح وتحليل وتعليل وبدونه يبقى العمل ناقصا و غير علمي . موضوعية نهج البلاغة و ترتيب الحصول على المواضيع وقد عنون في هذا الكتاب سبعة فصول بصورة أولية ، أدرجت في كل فصل منها الموضوعات التي لها صلة بذلك الفصل .
--> ( 1 ) قد دونت مسائل بالنسبة لنظام الكتاب واستخراج المواضيع في القسم الأخير من هذه المقدمة يمكن مراجعتها .