السيد حامد النقوي

72

خلاصة عبقات الأنوار

ولقد اعترف ( الدهلوي ) بتفرع حديث الغدير على الجملة السابقة لها حيث قال : " وهذا الكلام من النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، مأخوذ من الآية القرآنية ، ومن هنا جعل هذا الأمر من المسلمات لدى أهل الإسلام ثم فرع عليه الحكم التالي له " . وعلى أساس تفرع ما بعد " الفاء " على قبلها وتبعيته له في الحكم رد على الشيعة الإمامية في ما ذهبوا إليه - حسب الأحاديث الواردة - من نزول قوله تعالى : " فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " في مورد نكاح المتعة ( 1 ) . فإذن يجب أن يكون حديث الغدير متفرعا على قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " لمكان " الفاء " كما رأيت في كثير من أخبار هذا الحديث الشريف ، فثبت بطلان إنكار ( الدهلوي ) من كلامه نفسه والحمد لله رب العالمين . ( الثالث ) لقد استدل سبط ابن الجوزي - الذي احتج ( الدهلوي ) بكلامه في الجواب عن المطعن السادس من مطاعن عمر ، وكذا الكابلي في الصواعق وقد عده محمد رشيد الدين الدهلوي من أئمة الدين وقدماء العلماء المعتمدين لدى أهل السنة والجماعة - بقوله صلى الله عليه وآله وسلم " ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم " على أن المراد من ( المولى ) هو ( الأولى ) في حديث الغدير . وسيأتي نص كلامه فيما بعد إنشاء الله تعالى . ( الرابع ) لقد قال السيد شهاب الدين أحمد ما نصه : " وسمعت بعض أهل العلم يقول : معناه من كنت سيده فعلي سيده مضي قوله . وتصدير القول بقوله صلى الله عليه وبارك وسلم ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين يؤيد هذا القول والله

--> ( 1 ) التحفة الاثنا عشرية . باب الفقهيات .