السيد حامد النقوي

73

خلاصة عبقات الأنوار

سبحانه أعلم " ( 1 ) . ( الخامس ) لقد اعترف حسام الدين السهارنبوري بأن صدر الحديث قرينة تقتضي إرادة معنى ( الأولى ) من ( المولى ) ثم زعم أن ذيل الحديث وهو قوله " ص " : " اللهم وال من والاه . . . " قرينة تقتضي إرادة معنى ( الناصر ) و ( المحبوب ) فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضا بعدم مرجح تساقطا وإليك كلام السهارنبوري معربا : " وأيضا : كما أن صدر الحديث قرينة تقتضي إرادة معنى الأولى ، فإن في آخره قرينة تقتضي إرادة معنى الناصر والمحبوب ، فيتعارض القرينتان ، وإذا تعارضا بعدم مرجح تساقطا ، فكان اللفظ المشترك يبقى بلا قرينة ، ويكون تعيين أحد معاني المشترك - خصوصا هذا المعنى في مورد النزاع - تحكما . وأيضا فإن المعتبر عند التعارض هي القرينة الأقوى وهنا القرينة على كون المراد هو الناصر والمحبوب أقوى ، لأن الغرض من الخطبة هو الحث والترغيب على محبة أهل البيت ، وإن سبب إيرادها - كما ذكرنا سابقا - يرجح القرينة على هذا المعنى " . أقول : إن كلامه صريح في دلالة صدر الحديث على مطلوبنا . وأما زعمه أن ذيله يقتضي إرادة معنى ( الناصر والمحب ) فيندفع بأن ذيل الحديث جملة إنشائية ، وقوله " من كنت مولاه فعلي مولاه " جملة خبرية . " وأيضا " فإن الذيل خطاب مع الحق ، وفي هذه الجملة الخطاب مع الخلق ، وأما صدر الحديث فهو جملة خبرية وهو خطاب مع الخلق . وعلى ما ذكرنا من الوجهين - بالإضافة إلى تقدم الجملة المتصدرة للحديث - يتقدم الصدر ويتأخر الذيل ، ولا تعارض بين الصدر والذيل أبدا فلا تساقط .

--> ( 1 ) توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - مخطوط .