السيد حامد النقوي
35
خلاصة عبقات الأنوار
إلى المسلمين . أخرجه أبو يوسف " ( 1 ) . وفي كتاب ( الروض الأنف ) : " ولما سار عمر إلى الشام وكان بالجابية شاور فيما افتتح من الشام أيقسمها ؟ فقال له معاذ : إن قسمتها لم يكن لمن يأتي بعد من المسلمين شئ . أو نحو هذا . فأخذ بقول معاذ . فالح عليه بلال في جماعة من أصحابه وطلبوا القسم ، فلما أكثروا قال : اللهم اكفني بلالا وذويه فلم يأت الحول ومنهم على الأرض عين تطرف " ( 2 ) . وقال فخر الدين الزيلعي : " ثم أرض السواد مملوكة لأهلها عنوة . وقال الشافعي : ليست بمملوكة وإنما هي وقف على المسلمين ، وأهلها مستأجرون لها ، لأن عمر استطاب قلوب الغانمين فاجرها . وقال أبو بكر الرازي : هذا غلط بوجوه : أحدها أن عمر لم يستطب قلوبهم فيه ، بل ناظرهم عليه وشاور الصحابة على وضع الخراج ، فامتنع بلال وأصحابه فدعا عليهم . فأين الاسترضاء ؟ " ( 3 ) . فائدتان من كلام ابن روزبهان لقد ظهر بالوجوه المذكورة بطلان كلام ابن روزبهان ، ولنعم ما قال في ( إحقاق الحق ) في جوابه : " وأما استبعاده من أخلاق أمير المؤمنين عليه السلام أن يدعو على صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخادمه بظهور البرص عليه فهو تصوف بارذ ، لأنه إذا لم يشهد أنس لإظهار حق قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما علم يقينا فقد أخل بما وجب عليه من محبتهم بنص
--> ( 1 ) قرة العينين : 71 . ( 2 ) الروض الأنف 6 / 581 : . ( 3 ) شرح كنز الدقائق للزيلعي 3 / 282 .