أحمد بن محمد المقري التلمساني

61

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

وبعد فالعلم أجل ما اعتمد * موفق من فيض مولاه استمد خصوصا الحديث عن خير الورى * صلى عليه اللّه ما زند ورى ولم يزل ذوو النهى يسعون في * تحصيله إذ فضله غير خفي وإن مولانا الشهير السامي * الماجد المولى نبيه الشام سالك نهج السنة القويم * محمد بن يوسف الكريمي لا زال في عز وفي أمان * مبلّغا من قصده الأماني وجّه لي لما حللت الشاما * وبرق حسن الظن مني شاما قصيدة بليغة مستعذبه * غريبة في فنها مهذبه يسأل من مثلي بها الإجازة * بشرطها عند الذي أجازه مستمسكا بعروة الصواب * ولم أجد بدّا من الجواب فليرو عني ما سمعت كله * وما جمعت في الفنون جمله على شروط قررت في الفن * مرتجيا حصول كل منّ وصنوه الأكمل قد أبحته * ذاك على الوجه الذي شرحته وإن أكن فيما ابتغي مقصرا * فذو الرضا ليس لعيب مبصرا ولي أسانيد أبى وقتي عن * تفصيلها لما من الرحلة عنّ والعذر باد والكريم يقبل * والصفح نهج يقتفيه الأنبل وخطّ هذا المقريّ الجاني * أمنه اللّه من الأشجان في عام ألف وثلاثين قفا * سبعا لهجرة النبي المصطفى عليه أزكى صلوات تغتنم * يزكو بها مفتتح ومختتم « 1 » وكتب إليّ الفاضل الخطيب ، الفهامة الأديب ، وارث الفضل عن الأعلام ذوي اللّسن ، سيدي الشمس محمد المحاسني سبط شيخ الإسلام مولانا البوريني حسن ، حفظه اللّه تعالى [ بقوله ] « 2 » : [ بحر المجتث ]

--> ( 1 ) في ب : « يزكو بها مبتدأ ومختتم » . ( 2 ) هو محمد بن تاج الدين بن أحمد المحاسني الدمشقي الحنفي المتوفى سنة 1072 ه ( خلاصة الأثر ج 3 ص 408 ) .