أحمد بن محمد المقري التلمساني

380

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

تملّكت رقّي بالعوارف منعما * وأغنيتني بالجود عن كلّ ذي فضل « 1 » وأنسيتني أرض العراق ودجلة * وربعي حتى ما أحنّ إلى أهلي وقال في المقتدر بن هود : [ بحر المتقارب ] لعزّك ذلّت ملوك البشر * وعفّرت تيجانهم في العفر « 2 » وأصبحت أخطرهم بالقنا * وأركبهم لجواد الخطر سهرت وناموا على المأثرات * فما لهم في المعالي أثر « 3 » وجلّيت في حيث صلّى الملوك * فكلّ بذيل العلا قد عثر « 4 » ومنها : وأنتم ملوك إذا شاجروا * أظلّتهم من قناهم شجر وقال فيه من قصيدة « 5 » : [ بحر البسيط ] غنّى حسامك في أرجاء قرطبة * صوتا أباد العدى والليل معتكر حيث الدماء مدام والقنا زهر * والقوم صرعى بكأس الحتف قد سكروا « 6 » وكان مشهورا بالهجاء ، وله في نقيب بغداد وكانت في عنقه غدّة : [ بحر الكامل ] بلغ الأمانة فهي في حلقومه * لا ترتقي صعدا ولا تتنزّل وقال في ناصر الدولة بن حمدان : [ بحر الكامل ] ولئن غلطت بأن مدحتك طالبا * جدواك مع علمي بأنّك باخل الدولة الغرّاء قد غلطت بأن * سمّتك ناصرها وأنت الخاذل إن تمّ أمرك مع يد لك أصبحت * شلّاء فالأمثال شيء باطل ومما ينسب إليه ، وقيل لغيره : [ بحر الكامل ]

--> ( 1 ) العوارف : جمع عارفة ، وهي المعروف . ( 2 ) عفّره في التراب : مرّغه وقلّبه فيه والعفر بفتح العين والفاء : التراب . ( 3 ) المأثرات : المكارم المتوارثة . ( 4 ) جليت : جليّ الفرس : جاء أولا في السباق . وصلى الفرس : جاء ثانيا في السباق . ( 5 ) في ب : « وقال الفكيك من قصيدة » . ( 6 ) المدام : الخمرة . الحتف : الموت .