أحمد بن محمد المقري التلمساني
37
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
شمس هدى أطلعها المغرب * وطار عنقاء بها مغرب « 1 » فأشرقت في الشام أنوارها * وليتها في الدهر لا تغرب أعني الإمام العالم المقري * أحمد من يكتب أو يخطب شهاب علم ثاقب فضله * ينظم عقدا وهو لا يثقب فرع علوم بالهدى مثمر * وروض فضل بالندى معشب قد ارتدى ثوب علا وامتطى * غارب مجد فزها المركب درس غريب كل يوم له * يملي ولكن حفظه أغرب محاضرات مسكر لفظها * بكأس سمع راحها تشرب رياض آداب سقاها الحيا * ففاح مسكا نشرها الأطيب فضائل عمت وطمّت فقد * قصر فيها كل من يطنب قلوبنا قد جذبت نحوه * والحب من عادته يجذب « 2 » إن بعدت عن غربه شرقنا * فالفضل فينا نسب أقرب كم طلبت تشريفه شامنا * بشرى لها فليهنها المطلب « 3 » قد سبقت لي معه صحبة * في حرم يؤمن من يرهب أخوّة في اللّه من زمزم * رضاعها طاب لها المشرب أنهلني ثمّ ودادا فلي * بالشام منه علل أعذب أهديت ذا النظم امتثالا له * وقد هجرت الشعر مذ أحقب نشّط قلبي لطفه فانثنى * والقلب في أهل الهوى قلّب ضاء دجى العلم به للورى * ما لاح في جنح الدجى كوكب « 4 » تحية الفقير الداعي ، عبد الرحمن العمادي ، انتهى . وأجبته بما نصه : [ بحر السريع ] ما تبر راح كأسها مذهب * ما للنهي عن حسنها مذهب
--> ( 1 ) في ب ، ه : « شمس الهدى أطلعها » . ( 2 ) كذا في ب ، وفي ه : والحب من عاداته يجذب . ( 3 ) في ه : « كم طلبت تشريقه شامنا » . ( 4 ) في ب ، ه : « ما نار في جنح الدجى كوكب » .