أحمد بن محمد المقري التلمساني

229

نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب

هلاك المرء أن يضحى * مجدّا في علائقها « 1 » وذو التقوى يذللها * فيسلم من بوائقها « 2 » وأخذ القراءات ببلده عن أبي العباس بن عيشون وشريح بن محمد ، وروى عنهما وعن أبي عبد اللّه بن عبد الرزاق الكلبي ، وروى مصنف النسائي عن أبي مروان بن مسرة ، وتصدى للإقراء ، ثم انتقل إلى فاس ، وحج ودخل العراق ، وقرأ بواسط القراءات وأقرأها أيضا ، ودخل الشام واشتهر ذكره ، وجل قدره ، وروى عنه أبو محمد عبد الحق الإشبيلي الحافظ ، وعلي بن يونس ، قال بعضهم : سمعت غير واحد يقول : ليس بالغرب أعلم بالقراءات من ابن الطحان ، قرأ عليه الأثير أبو الحسن محمد بن أبي العلاء وأبو طالب بن عبد السميع وغيرهما ، رحم اللّه تعالى الجميع ! . 261 - ومنهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن خلف ، المعافري . قدم مصر سنة 502 ، وولد سنة 448 ، وحدث بالموطإ عن سليمان بن أبي القاسم ، أنبأنا أبو عمر بن عبد البر ، أنبأنا سعيد بن نصر ، عن قاسم بن أصبغ عن محمد بن وضاح عن يحيى بن يحيى عن مالك بن أنس إمام دار الهجرة ، رضي اللّه تعالى عنه ! . 262 - ومنهم أبو محمد عبد العزيز بن عبد اللّه بن ثعلبة ، السعدي ، الشاطبي « 3 » . قدم مصر ودمشق طالب علم ، وسمع أبا الحسن بن أبي الحديد وأبا منصور العكبري وغيرهما ، وصنف « 4 » غريب الحديث لأبي عبيد القاسم بن سلام على حروف المعجم ، وسمعه عليه أبو محمد الأكفاني ، وتوفي بأرض حوران من أعمال دمشق في رمضان سنة 465 ، رحمه اللّه تعالى ورضي عنه ! . 263 - ومنهم الحكيم الطبيب أبو الفضل محمد بن عبد المنعم ، الغساني ، الجلياني . وهو عبد المنعم بن عمر بن عبد اللّه بن أحمد بن خضر بن مالك بن حسان ، ولد بقرية جليانة من أعمال غرناطة سابع المحرم سنة 531 ، وقدم إلى القاهرة ، وسار إلى دمشق فسكنها مدّة ، ثم سافر إلى بغداد فدخلها سنة 601 ، ونزل بالمدرسة النظامية ، وكتب الناس عنه كثيرا

--> ( 1 ) علائقها : جمع علاقة ، وهي الارتباط . ( 2 ) البوائق : جمع بائقة ، وهي المصيبة ، الشر . ( 3 ) انظر ترجمته في التكملة ص 623 . ( 4 ) في التكملة : « ورتب غريب الحديث » وهو أصح .