أحمد بن محمد المقري التلمساني
109
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
وأهديه السلام وأقتضيه * رضا يدني إلى دار السلام وقال : [ بحر المتقارب ] هنيئا لمن حجّ بيت الهدى * وحطّ عن النفس أوزارها « 1 » وإن السعادة مضمونة * لمن حج طيبة أو زارها « 2 » ولنختم ترجمته بقوله : [ بحر الطويل ] أحب النبي المصطفى وابن عمه * عليا وسبطيه وفاطمة الزهرا هم أهل بيت أذهب الرجس عنهم * وأطلعهم أفق الهدى أنجما زهرا موالاتهم فرض على كل مسلم * وحبهم أسنى الذخائر للأخرى وما أنا للصّحب الكرام بمبغض * فإني أرى البغضاء في حقهم كفرا هم جاهدوا في اللّه حق جهاده * وهم نصروا دين الهدى بالظّبا نصرا « 3 » عليهم سلام اللّه ما دام ذكرهم * لدى الملإ الأعلى وأكرم به ذاكرا « 4 » وقوله في آخره الميمية : [ بحر المتقارب ] نبي شفاعته عصمة * فيوم التنادي به يعتصم « 5 » عسى أن تجاب لنا دعوة * لديه فنكفي بها ما أهم ويرعى لزواره في غد * ذماما فما زال يرعى الذّمم عليه السلام ، وطوبى لمن * ألم بتربته فاستلم أخي كم نتابع أهواءنا * ونخبط عشواءها في الظلم رويدك جرت فعج واقتصد * أمامك نهج الطريق الأعم وتب قبل عض بنان الأسى * ومن قبل قرعك سنّ الندم « 6 » ومنها : وقل ربّ هب رحمة في غد * لعبد بسيما العصاة اتسم « 7 »
--> ( 1 ) أوزارها : أثقالها ، وأعباؤها . ( 2 ) أو زارها : أو حرف عطف . زارها : من الزيارة . ( 3 ) الظبا : جمع ظبة ، وهي حد السيف . ( 4 ) أكرم به : ما أكرمه . ( 5 ) يوم التنادي : يوم القيامة . ( 6 ) عض البنان ، وقرع السن : كناية عن الندم . ( 7 ) السيما : العلامة . واتسم : افتعل من الوسم .