أحمد بن محمد المقري التلمساني
35
نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب
ابتكره ، والاختراع الذي ما ولج سمع أحد من الفضلاء إلا شكره [ لما أسكره ] « 1 » . وقال أبو الصلت أمية بن عبد العزيز الأندلسي « 2 » يصف قصرا بمصر يسمى « منزل العز » بناه حسن بن علي بن تميم بن المعز العبيدي : [ الكامل ] منزل العزّ كاسمه معناه * لا عدا العزّ من به سمّاه منزل ودت المنازل في أعل * ى ذراه لو صيّرت إيّاه فأجل فيه لحظ عينيك تبصر * أيّ حسن دون القصور حواه سال في سقفه النّضار ولكن * جمدت في قراره الأمواه وبأرجائه مجال طراد * ليس تنفكّ من وغى خيلاه تبصر الفارس المدجّج فيه * ليس تدمى من الطّعان قناه وترى النابل المواصل للنّز * ع بعيدا من قرنه مرماه وصفوفا من الوحوش وطير ال * جوّ كلّ مستحسن مرآه سكنات تخالها حركات * واختلاف كأنّه إشباه كمحيّا الحبيب حرفا بحرف * ما تعدّى صفاته إذ حكاه ورده وجنتاه ، نرجسه الفتّ * ان عيناه ، آسه عارضاه وكأنّ الكافور والمسك في الطّي * ب وفي اللّون صبحه ومساه منظر يبعث السرور ومرأى * يذكر المرء طيب عصر صباه وقال أبو الصلت أمية الأندلسي المذكور يذكر بناء بناه علي بن تميم بن المعز العبيدي : [ الكامل ] للّه مجلسك المنيف قبابه * بموطّد فوق السّماك مؤسّس « 3 » موف على حبك المجرّة تلتقي * فيه الجواري بالجواري الكنّس تتقابل الأنوار من جنباته * فاللّيل فيه كالنّهار المشمس عطفت حناياه دوين سمائه * عطف الأهلّة والحواجب والقسي واستشرفت عمد الرّخام وظوهرت * بأجلّ من زهر الرّبيع وأنفس
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين غير موجودة في ب . ( 2 ) كان طبيبا شاعرا ، ومن مؤلفاته : كتاب الحديقة ، والرسالة المصرية . توفي سنة 529 ( معجم البلدان ج 7 ص 52 ) . ( 3 ) في بعض النسخ : بموطن فوق السماء مؤسس . ولعل هذا تصحيفا .