هشام جعيط

179

نشأة المدينة العربية الإسلامية " الكوفة "

الأهواز ، إلا بخصوص إمارة زياد . لكن مشاركة « بنائين من بنائي فارس » « 1 » ، كما يقول حرفيا ، أمر مؤكد بالنسبة للعصر الأوّلي . أما لاحقا وفي العصر الأموي ، فسيظهر الإيوان « 2 » البارثي - الساساني كواحد من العناصر الأساسية لبنية القصر ، وهو ما أيدته الحفريات بكل وضوح .

--> ( 1 ) الطبري ، ج 4 ، ص 45 : استخدم المرمر في المرحلة الأولى لا الحجر . هذا طابع هليني سيمّحي في مرحلة البناء النهائية بخاصية فارسية صرف . فهل أن الطابع الفارسي ظاهرة متأخرة ؟ ( 2 ) راجع Schlumberger , p . 569 : ، بخصوص الإيوان ، وهو إنشاء بارثي اقتبسه الساسانيون . ولاحظ المؤلف نفسه أن المعمار المقبب الذي عوض السقف المسطح ، أبدعه البارث وأثراه الساسانيون . كما أن التغليف بالجبس المنحوت الذي صار « ستارة معمارية حقيقية » سوف يستخدم في قصر الكوفة . إلّا أن شلومبرغر يلح على الطابع الهليني القوي جدا ، باستثناء النقاط المذكورة ، على فن البارث . وهو يلح أيضا على مظهر « النهضة » في الفن الساساني الذي يعود هكذا إلى الأصل الأخميني ، وخلف ذلك إلى الأصل الشرقي لبلاد الرافدين . فهل أن إرث الشرق الذي تلقاه الاسلام مرّ عبر النهضة الساسانية ؟