عبد الله بن محمد البدري

359

نزهة الأنام في محاسن الشام

الأشجار ، وجاست خلالها الأنهار . وهذا الشعب لبوان بن ايوح ابن افريدون ، وفيه يقول أبو الطيب المتنبي من قصيدة تشتمل على وصفه : يقول بشعب بوان حصاني * أعن هذا يسار إلى الطعان أبوكم آدم سنّ المعاصي * وعلمكم مفارقة الجنان ومررت بنهر الأبلة وهي من أعمال البصرة طوله أربعة فراسخ وعلى جانبيه بساتين كأنها بستان واحد قد مد على خط الاستواء نخله كأنه غرس في يوم واحد . ودخلت إلى دمشق وتنزهت في غوطتها أجدها أحسن من الثلاث وأكثرها خيرا طولها ثلاثون ميلا وعرضها خمسة عشر ميلا مشتبكة القرى والضياع لا تكاد الشمس تقع على أرضها لغزارة أشجارها واكتناف أغصانها » وقال الميدومي في كتابه ( لطايف الأعاجيب ) كان بغوطة دمشق أشجار تحمل الواحدة منها أربع فواكه كالمشمش ، والخوخ ، والتفاح ، والكمثرى . وبها ما يحمل الثلاث وأقلهن اللونان من الفاكهة . قلت وهذا موجود