عبد الله بن محمد البدري

360

نزهة الأنام في محاسن الشام

إلى يومنا هذا فانى رأيت بها الكرمة الواحدة تطرح العنب الأبيض والأسود والأحمر ورأيت بوادي النير بين شجرة توت تطرح التوت الأبيض والأسود وهذا من صنعة الفلاحة يسمى التطعيم وهو ان يأخذ قطعة خشب من التفاح ويشق ساق شجرة كمثرى تكون بساقين وتوضع تلك القطعة في احدى الساقين المشقوقة وتشدها بخرقة وتسقيها وتعاهدها إلى أن تلحم بها ويخرج الورق الجديد ثم تثمر رجع إلى بقية كلام الميدومي . قال : وكان غرس الأشجار في بعض البساتين كالسطور التي تقرأ . انتهى واللّه أعلم ونقلت من شرح الشريشي ما نقله عن شيخه ابن جبير قال : دمشق هي خير المشرق ، ومطلع حسنه المؤنق وعروس المدن قد تحلت بازاهير الرياحين ، وتجلت في حلل سندسية من البساتين . وحلت من موضع الحسن بمكان مكين ، وتجملت في منصتها بأجمل تزيين . وتشرفت