عبد الله بن محمد البدري

34

نزهة الأنام في محاسن الشام

فأبوا ذلك أشد الاباء فقال ائتونا بعهدكم الذي بأيديكم في زمن الصحابة فقريء بحضرة الوليد فإذا كنيسة توما التي كانت خارج باب توما لم تدخل في العهد وكانت فيما يقال أكبر من كنيسة مريحنا فقال أنا أهدمها وأجعلها مسجدا فقالوا بل يتركها أمير المؤمنين وما ذكر من الكنائس ونحن نرضى بأن يأخذ بقية كنيسة مريحنا فاقرهم على تلك الكنائس وأخذ منهم بقية الكنيسة ثم امر الوليد بالهدم فجاءت أساقفة النصارى وقساوستهم وقد ندموا فقالوا يا أمير المؤمنين إنا نجد في كتبنا أن من يهدم هذه الكنيسة يجن فقال انا أحب أن اجن في اللّه واللّه لا يهدم فيها أحد قبلي ثم صعد المنارة الغربية وكانت صومعة عظيمة فإذا فيها راهب فأمره بالنزول منها فأبى الراهب فأخذ بقفاه وحدّره منها ثم وقف على أعلى مكان

--> مساحق القرشي العامري ، وأمه ( درة ) بنت أبي هاشم خال معاوية بن أبي سفيان ، وهو أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة . وكان لدرب اقطاعا له فنسبت الكنيسة اليه