عبد الله بن محمد البدري
270
نزهة الأنام في محاسن الشام
صخرة سوداء « 1 » مقرورة انتهى [ واما ( العنابة ) فهي محلة الآن تشتمل على دور وقصور ] والسبب في سميتها ان كاهنا في زمن الروم كان يتعبد في صومعة بتلك الأرض فحصل له علة اشرف منها على الهلاك فنزل عنده تاجر من تجار الروم ومن جملة متجره خمسة احمال عناب ، فحلها ونشرها ، وكانت دمشق ممحلة من العناب وليس يوجد بها حبة عناب ، فصار هذا الكاهن يتناول منه وقد طاب له . فلما أصبح جاء اليه الطبيب فوجده قد نصل من تلك العلة ووجد الكاهن في نفسه نشاطا فقال له ما الذي استعملت البارحة قال الشيء الفلاني ونسي ان يذكر له العناب فقال الطبيب ولعلك استعملت عنابا قال نعم ومن أخبرك بذلك قال لعامي ان علتك هذه لا يبرئها سواه وهو معدوم واختشيت ان
--> ( 1 ) لا تزال هذه الصخرة موجودة في مسجد دمشق على هذه الصفة إلى اليوم ، والناس يذكرون انها صخرة القربان - المطبعة السلفية