عبد الله بن محمد البدري
271
نزهة الأنام في محاسن الشام
اعلق خاطرك به . فزرع الكاهن الأرض التي حول صومعته جميعها عنابا وتقرب بها في كل من احتاج منها إلى شي يأخذه حتى يقال إن في الاسلام وجد من ذلك العناب فرد شجرة وبنى ما حولها فسميت تلك المحلة بها واللّه تعالى أعلم العناب حار رطب في وسط الدرجة الأولى والحرارة فيه أغلب من الرطوبة ويولد خلطا محمودا إذا اكل أو شرب ماؤه ويسكن حدة الدم وحراقته وهو نافع من السعال ومن الربو ووجع الكليتين والمثانة ووجع الصدر . والمختار منه ما عظم حبه وان اكل قبل الطعام فهو أجود وقال الإسرائيلي رطبه يتولد عنه دم بلغمى وهو أفضل من يابسه وإذا كان نضيجا لين الطبيعة ولا سيما اليابس منه وإذا كان غضا عفصا حبس الطبيعة وسكن هيجان الدم وحدته وليس بمسكن للدم الغالب عليه الرطوبة وقال الشريف : العناب إذا جفف ورقه وسحق ونثر على الاكلة نفع من ذلك نفعا لا يبلغه غيره من الدواء . وشرابه بارد رطب يصلح مزاج الدم ويلطفه من احتراق