عبد الله بن محمد البدري
225
نزهة الأنام في محاسن الشام
من قضبان الكرم الطرية وإذا أحرقت ورشحت منها الدمعة كما يرشح العرق وهي التي إذا لطخت على الثآليل المسماة مرميقيا « 1 » ذهبت بها . ورماد قضبان الكرم ورماد شجير العنب إذا تضمد به مع الخل أبرأ المقعدة التي قد قلع منها البواسير وأبرأ من التواء العصب وقد ينفع من نهشة الأفعى وإذا تضمد به مع دهن ورد وسذاب وخل خمر نفع من الورم الحار العارض في الطحال وقال ابن الجوزي في لفظة « العنب » : حار رطب والأبيض احمد من الأسود والاكثار منه يصدع الرأس ومنفعته يسهل البطن ويسمن ، وهو قريب من التين في فضله على سائر الفواكه . مضرته يعطش ويرخي المثانة . دفع مضرته بالرمان الحامض يتولد منه دم جيد يصلح للمشايخ والامزاج الباردة في الخريف وفي البلاد الشمالية والحصرم ينفع المحرورين ويظبخ منه طعام لذيذ وفي اللغة قال الحصرم ثمر الكرم قبل الحلاوة والميم
--> ( 1 ) كذا في الأصل . وفي مفردات ابن البيطار « مرمعا »