عبد الله بن محمد البدري

226

نزهة الأنام في محاسن الشام

فيه زائدة مأخوذ من الحصر وهو العجز عن النطق ، أو من الحصر الذي هو احتباس الباطن وبه سمي الرجل البخيل لمنعه ما في يده وتشديده . والحصير الملك سمي بذلك لامتناعه عن الأعين أو عن الضيم . قال الشاعر : وقماقم غلب الرقاب كأنهم * جند لدى باب الحصير قيام وسميت جهنم « للكافرين حصيرا » لمنعها من فيها أو لتمنعها هي في نفسها قال تعالى « وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً » فالحصرم طبعه البرد واليبس ولذلك قبض الأجسام ومنع المسام من اخراج ما فيها من الفضل . انتهى كلام ( معاياة العقل ) وفيه يقول الطغرائى وابدع : ترى الثريا من عناقيدها * تلوح في أخضر كالغيهب كم درة فيها وكم لؤلؤ « 1 » * صحيحة التدوير لم تثقب

--> ( 1 ) في ديوان الطغرائي « كم سبج فيه وكم جزعة »