عبد الله بن محمد البدري

196

نزهة الأنام في محاسن الشام

وقال جالينوس : ورق الكمثرى وأطرافها قابضة فاما ثمرتها ففيها مع قبضها حلاوة ومائية . واجزاء هذه الثمرة ليست متساوية المزاج وان منها ما هو أرضى ومنها ما هو مائي . وان شئت قلت من وجه آخر بعضها بارد وبعضها معتدل المزاج . من اجل ذلك متى اكل الكمثرى قوى المعدة وسكن العطش ، ومتى وضع كالضماد جفف وجلا جلاء يسيرا ، وبهذا السبب أعلم اني قد ادملت به جراحات عندما كنت لا أقدر على دواء آخر والكمثرى البري أكثر قبضا وتجفيفا من سائر الكمثرى فهو لذلك يدمل ما هو من الجراحات ويمنع المواد من التحلب وقال ( ديسقوريدوس ) : في الأولى الكمثرى وهي أصناف كثيرة وكلها قابض ، ولذلك يستعمل في الضمادات المانعة من مصير المواد إلى الأعضاء . وإذا أخذ أو شرب طبيخه بعد أن يجفف عقل البطن ، وإذا اكل الكمثرى والمعدة خالية أضر بآكله . وورقه أيضا قابض ، ورماد