عبد الله بن محمد البدري

16

نزهة الأنام في محاسن الشام

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « قاربوا وسددوا فإنه لم تكن نبوّة قط الا كان بين يديها جاهلية فيؤخذ ذلك العدد من الجاهلية فان تمت والا كملت من المنافقين . وما مثلكم ومثل الأمم الا كمثل الرقمة في ذراع الدابة أو كالشامة في جنب البعير » . ثم قال « اني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة » فكبروا ثم قال « اني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة » فكبروا ثم قال « اني لأرجو ان تكونوا نصف أهل الجنة » فكبروا ثم قال ولا أدري قال الثلثين أم لا رواه الترمذي . فانظر اليه صلّى اللّه عليه وسلم كيف اطلق الشامة وجعلها في جنب البعير . والبعير قد يكون ازرق أو أحمر وغير ذلك . وما الغرض الا النكتة القليلة من أي لون كانت في جنب البعير من أي لون كان . ا لا تراهم يقولون أرض الشام والشام جمع شامة وذهب بعضهم إلى تسميته شاما لشامات له يعني اختلاف أراضيه في ألوان ترابها وقد علمت أن بعض ترابه أبيض وأسود وأحمر وأصفر وبعضها اكدر . ويختلف كل لون منها في ذاته بالأشدية والاضعفية اختلافا كثيرا