عبد الله بن محمد البدري

15

نزهة الأنام في محاسن الشام

فأنحى على شؤمى يديه فذادها * باظمأ من فرع الذؤابة اسحما أظمأ أفعل من الظما وشؤمى مقصور مهموز ويجوز أن يكون فعلى من الشوم ويجوز أن يكون فيه قول ثالث وهو أن يكون جمع شامة والشامة العلامة . يقال شامة وشام مثل حاجة وحاج . والرجل أشأم إذا كان ذا شامة وحقيقة الشامة أن تكون مخالفة للون سائر الجسم . قال الجاحظ وأطلقت الشامة على النكتة من أي لون كان في أي لون كان اضعافها . الا ترى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لما نزلت « يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ - إلى قوله - وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » قال عمران بن الحصين أنزلت هذه الآية وهو في سفر قال « أتدرون أي يوم ذلك » قالوا « اللّه ورسوله أعلم » قال « ذلك يوم يقول اللّه لآدم ابعث بعث النار » قال « يا رب وما بعث النار » قال « تسعمائة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة » فأنشأ المسلمون يبكون : فقال